يا أسيم ناولني ذراعها، فقلت: يا رسول اللَّه، إنك قلت: ناولني الذراع فناولتكها، ثم قلت: ناولني الذراع، فناولتكها، ثم قلت: ناولني الذراع، وإنما للشاة ذراعان، فقال: إنك لو لم تراجعني ثم أهويت إليها، ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك [ (?) ] .
قال أبو نعيم ووجه الدلالة من هذه الأخبار إعلامه صلّى اللَّه عليه وسلّم فضيلته بأن اللَّه يعطيه، إذا سأله ما لم تجر العادة به تفضيلا له، وتخصيصا، ليكون ذلك آية له في نفسه، ورفعة له في مرتبته، وإبانته في الكرامة عن الخليقة، أن لو التمس صلّى اللَّه عليه وسلّم ذراعا ثالثة من شاة واحدة، لكان اللَّه- عز وجل- يجيبه إلى مسألته، فأما إذا لم يسأل اللَّه- تعالى- فالفضيلة ثابتة، وإن كانت الآية معدومة، لأنها آية عطاء اللَّه- تعالى- نبيه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ (?) ] .