ولما ظفر المسلمون باللقاح خلّفوا عليها سلمة بن الأكوع ومعه أبو رهم الغفاريّ. وكانت خمسة عشرة لقحة غزارا. فلما أقبل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من الزّغابة إذا اللقاح على باب المسجد تحان [ (?) ] ، فلما نظر إليها تفقد منها لقحة يقال لها الحنّاء، وقد نحرها القوم، فردها إلى ذي الجدر فكانت هناك، وكان لبنها يروح به سلمة ابن الأكوع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، كل ليلة وطب [ (?) ] لبن.
ثم كانت عمرة الحديبيّة [على مقربة مكة] [ (?) ] . وذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم رأى في النوم أنه دخل البيت وحلق رأسه، وأخذ مفتاح البيت، وعرّف مع المعرّفين [ (?) ] ، فاستنفر أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيأوا للخروج.
وقدم عليه بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعيّ في ليال من شوال مسلما، فقال له: يا بسر! لا تبرح حتى تخرج معنا، فإنا إن شاء اللَّه معتمرون.
فأقام وابتاع بدنا لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان يبعث بها إلى ذي الجدر حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت إلى المدينة، وسلمها إلى ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن واثلة بن سهم [ (?) ] بن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي ليقدمها إلى ذي الحليفة.
وخرج المسلمون لا يشكون في الفتح- للرؤيا المذكورة-، وليس معهم