ابن أمية. وقدم المدينة، فأجازت زينب [بنت رسول اللَّه] [ (?) ] عليها السلام زوجها أبا العاص.
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت: ورد عليه كل ما أخذ من المال.
فعاد إلى مكة وأدى إلى كل ذي حقّ حقه، وأسلم. ثم قدم المدينة مهاجرا، فرد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عليه زينب بذلك النكاح.
وأفلت المغيرة بن معاوية فتوجه إلى مكة، فأخذه خوات بن جبير أسيرا- وكان في سبعة نفر مع سعد بن أبي وقاص- فدخلوا به المدينة بعد العصر،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللَّه عنها: احتفظي عليك بهذا الأسير، وخرج.
فلهت عائشة مع امرأة بالحديث، فخرج وما شعرت به.
فدخل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فلم يره وسألها، فقالت: غفلت عنه، وكان هاهنا آنفا! فقال: قطع اللَّه يدك. وخرج فصاح بالناس، فخرجوا في طلبه حتى أخذوه وأتوا به. فدخل صلّى اللَّه عليه وسلّم على عائشة وهي تقلّب يدها فقال: مالك؟ قالت: انظر كيف تقطع يدي! قد دعوت عليّ بدعوتك! فاستقبل صلّى اللَّه عليه وسلّم القبلة ورفع يديه ثم قال:
اللَّهمّ إنما أنا بشر أغضب وآسف كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعلها له رحمة [ (?) ] .
وكانت سرية زيد بن حارثة إلى الطّرف- ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، بناحية نخل من طريق العراق- في جمادى الآخرة منها، ومعه خمسة عشر