بروحه، فكان ذلك مناما، وفي بعضها: أن الإسراء كان بجسده] [ (?) ] في اليقظة إلى بيت المقدس فقط، فكانت رؤية عين، ثم عرج بروحه إلى السموات، فكانت رؤيا قلب.
وذهب إلى كل من هذه الأحاديث جماعة، ثم من الناس من يقول: كان ذلك كله في ليلة واحدة، ومنهم من يقول: كان الإسراء في ليلة، والمعراج في أخرى، وأن المعراج غير الإسراء [ (?) ] .
واختلفوا في تاريخ الإسراء، فقال أبو بكر محمد بن على بن [القاسم] الدّهنى في تاريخه: ثم أسرى بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من مكة إلى بيت المقدس، وعرج به إلى السماء، بعد مبعثه بثمانية عشر شهرا [ (?) ] .
قال ابن عبد البر [رحمه اللَّه] : لا أعلم أحدا من أهل السّير، قال ما حكاه الذهبي، ولم يسند قوله إلى أحد ممن يضاف إليه هذا العلم، ولا رفعه إلى من يحتج به.
وقال أبو إسحاق [الحربي، رحمه اللَّه] : فلما كانت ليلة سبع وعشرين من ربيع الأول، قبل الهجرة بسنة، أسرى برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وفرض عليه خمسون صلاة، ثم نقصت إلى خمس صلوات، فأتاه جبريل [عليه السلام] ، فأمّه عند البيت، فصلى الظهر أربعا، والعصر أربعا، والمغرب، ثلاثا، والعشاء أربعا، والفجر ركعتين، كل ذلك نحو بيت المقدس، فلما كان الموسم من هذه السنة، لقيه الأنصار [رضى اللَّه عنهم] فبايعوه ثم انصرفوا.