وكانت غزوة الغابة. ويقال: غزاة ذي قرة [ويقال: قرد بضمتين] ، وهو ماء على بريد من المدينة، في ربيع الأول. وقال ابن عبد البر [ (?) ] : كانت بعد لحيان بليال. وقال البخاري: كانت قبل خيبر بثلاثة أيام [ (?) ] ، وفي مسلم نحوه [ (?) ] ، وفيه نظر لإجماع أهل السّير على خلافه [ (?) ] .
وسببها: أن لقاح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم- وكانت عشرين لقحة [ (?) ] : منها ما أصاب في ذات الرقاع: ومنها ما قدم به محمد بن مسلمة من نجد- وكانت ترعى البيضاء فقربوها إلى الغابة، وكان الراعي يؤوب بلبنها كل ليلة عند المغرب. فاستأذن أبو ذر جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار الغفاريّ، رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الخروج إلى لقاحه،
فقال: إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير [ (?) ] عليك، ونحن لا نأمن عيينة بن حصن وذويه. وهو في طرف من أطرافهم، فلما ألح عليه أبو ذر رضي اللَّه عنه قال: لكأنّي بك قد قتل ابنك وأخذت امرأتك، وجئت تتوكأ على عصاك.
فلما كانت ليلة السرح، جعلت سبحة فرس المقداد بن عمرو لا تقرّ ضربا