امتاع الاسماع (صفحة 276)

تعبئة المسلمين

ثم وافى المشركون سحرا، وعبأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أصحابه، فقاتلوا يومهم إلى هويّ من الليل: وما يقدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ولا أحد من المسلمين أن يزولوا من موضعهم.

تخلف المسلمين عن الصلاة يوم الخندق

وما قدر صلّى اللَّه عليه وسلّم على صلاة ظهر ولا عصر ولا مغرب ولا عشاء،

فجعل أصحابه يقولون: يا رسول اللَّه، ما صلينا! فيقول: ولا أنا ما صليت! حتى كشف اللَّه المشركين، ورجع كل من الفريقين إلى منزله.

وأقام أسيد بن حضير في مائتين على شفير الخندق، فكرت خيل للمشركين يطلبون غرة- وعليها خالد بن الوليد- فناوشهم ساعة، فزرق وحشيّ الطفيل بن النعمان [وقيل: الطفيل بن مالك بن النعمان] [ (?) ] بن خنساء الأنصاري بمزراقه [ (?) ] فقتله كما قتل حمزة رضي اللَّه عنه بأحد.

إقامة الصلاة التي شغلوا عنها

فلما صار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى موضع قبته أمر بلالا فأذن وأقام للظهر، وأقام بعد لكل صلاة إقامة، فصلى كل صلاة كأحسن ما كان يصليها في وقتها، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف، وذلك قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [ (?) ] .

وقال يومئذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: شغلنا المشركون عن صلاة الوسطى: صلاة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015