حواريا، وإن حواري [ (?) ] الزبير.
ثم بعث سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأسيد ابن حضير لينظروا ما بلغه عن بني قريظة، وأوصاهم- إن كان حقا- أن يلحنوا له [أي يلغزوا] لئلا [ (?) ] يفت ذلك في عضد المسلمين ويورث وهنا، فوجدوهم مجاهرين بالعداوة والغدر، فتسابوا، ونال اليهود- عليهم لعائن [ (?) ] اللَّه- من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسبهم سعد بن معاذ وانصرفوا عنهم.
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما وراءكم؟ قالوا: عضل والقارة! [يعنون غدرهم بأصحاب الرجيع] . فكبّر صلّى اللَّه عليه وسلّم وقال: أبشروا بنصر اللَّه وعونه.
وانتهى الخبر إلى المسلمين، فاشتدّ الخوف وعظم البلاء، ونجم النفاق وفشل الناس: وكانوا كما قال اللَّه تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً [ (?) ] .
وتكلم قوم بكلام قبيح، فقال معتّب بن قشير [ (?) ] (ويقال له: ابن بشر، ويقال له: ابن بشير) بن حليل (ويقال: ابن مليل) بن زيد بن [ (?) ] العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري: يعدنا محمد (أن نأكل) [ (?) ] كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن أن يذهب لحاجته! ما وعدنا اللَّه ورسوله إلا غرورا!.