وجاءه علبة [ (?) ] بن زيد الحارثي بثلاث بيضات وجدها في مفحص [ (?) ] نعام، فأمر جابر بن عبد اللَّه بعملها، فوثب فعملها وأتى بها في قصعة، فأكل صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه منه بغير خبز، والبيض في القصعة كما هو، وقد أكل منه عامتهم.
وقيل: إن حديث غورث بن الحارث كان في هذه الغزاة [ (?) ] ، وقيل: كان في غزوة ذات الرقاع التي بعد الخندق- لما أخرجا في الصحيحين [ (?) ] عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: أقبلنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: فجاء رجل من المشركين- وسيف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معلّق بشجرة- فأخذ سيف نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ (?) ] فاخترطه [ (?) ] ،
فقال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أتخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: اللَّه يمنعني منك [ (?) ] ! قال: فتهدده أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأغمد السيف وعلّقه.
قال: فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين. قال: فكانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أربع ركعات وللقوم ركعتان. واللفظ لمسلم.
قال البلاذريّ: وفي سنة أربع من الهجرة حرّمت الخمر.
ثم كانت غزوة دومة الجندل. خرج إليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الخامس والعشرين