ومن حديث معلّى [ (?) ] بن منصور قال: حدثني شبيب بن شبيبة قال: حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في بعض أسفاره فرأينا عجبا، من ذلك: أنا مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال:
يا نبي اللَّه! إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي، ولي فيه ناضحان فاغتلما عليّ [ (?) ] ، فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه، فلا يقدر أحد أن يدنو منهما، فنهض نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه: افتح، فقال: يا نبي اللَّه! أمرهما أعظم من ذلك، قال افتح، فلما حرك الباب أقبلا لهما جلبة كحفيف الريح، فلما انفرج الباب، ونظرا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بركا ثم سجدا.
فأخذ نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم برءوسهما، ثم دفعهما إلى صاحبهما، فقال:
[استعملهما] [ (?) ] وأحسن علفهما، فقال القوم: يا نبي اللَّه! تسجد لك البهائم؟
فبلاء اللَّه عندنا بك أحسن حين هدانا من الضلالة، واستنقذنا بك من الهلكة [ (?) ] ، أفلا تأذن [لنا] [ (?) ] في السجود لك؟ فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: إن السجود ليس إلا للحي الّذي لا يموت، ولو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [ (?) ] .
ومن حديث النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل حائطا من حوائط الأنصار، فإذا