وأما أكل مائة وثمانين رجلا من صاع طعام وأخذ كل منهم حزّة من سواد بطن شاه،
فخرج البخاري ومسلم من حديث المعتمر بن سليمان قال: حدثنا أبي عن أبي عثمان، حدث أيضا عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: [ (?) ] كنا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي: هل مع أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلم:
أبيع أم عطية- أو قال: أم هبة- قال: لا بل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت، وأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بسواد البطن أن يشوي.
قال: وأيم اللَّه ما في الثلاثين ومائة إلا حزّ له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حزّة من سواد بطنها، إن كان شاهدا أعطاه إياه، وإن كان غائبا خبأه له، قال: وجعل منها قصعتين فأكلنا منها أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين فحملته على البعير، أو كما قال. ذكره البخاري في كتاب الأطعمة في باب من أكل حتى شبع، وذكره في كتاب الهبة في باب قبول الهدية من المشركين، قال بعقبه في رواية المستملي:
مشقان طويل جدا فوق الطول.
واللَّه تعالى أعلم.