فلانا شرّ فلان، فمعناه منعته منه وحلت بينه وبينه، ومنه فى التنزيل:
{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ} (?) فهما مختلفان معنى وعملا، فمن الضّرب الأول قوله:
كفى ثعلا فخرا بأنك منهم
فثعلا مفعول به، وفخرا تمييز، والفاعل أنّ بصلتها، والباء مزيدة، كما زيدت فى {كَفى بِاللهِ} (?) وفى زيادتها فى كفى بالله قولان: أحدهما قول الزجّاج (?)، وهو أنه دخله معنى اكتفوا بالله، والقول الآخر (?) «أنها دخلت لتأكيد الاتّصال، لأن الاسم فى قولك: كفى الله، يتصل بالفعل اتصال الفاعلية، فإذا قلت: كفى بالله، اتصل اتّصال الإضافة واتصال الفاعلية، وفعلوا ذلك إيذانا بأن الكفاية من الله سبحانه ليست كالكفاية من غيره، فى عظم المنزلة، فضوعف لفظها لتضاعف معناها» فإذا قلت: كفى بزيد عالما، حملته على معنى اكتف به.
وثعل: رهط الممدوح، بطن من طيئ، وثعالة: من أسماء الثعلب.
وأهل هاهنا: معناه مستأهل ومستحقّ، فلذلك علّق به «لأن أمسيت من أهله» لأنه بمنزلة اسم الفاعل المقوّى باللام، فى وصوله إلى المفعول، وإن كان فعله متعدّيا بنفسه، كقولك: ظلم فلان فلانا، وهو ظالم له، وكذلك استحقّ فلان هذا الصّنع، واستأهله، وهو مستحقّ له ومستأهل له، ولو قلت: مستحقّه ومستأهله، وهو/ظالمه، لم يكن إيصاله (?) بنفسه فى الحسن كإيصاله باللام، فلذلك