إن الشأن، أنا الله، ولا يلزم الجمل إذا كانت أخبارا عن ضمير الشأن أن تتضمّن عائدا إليه، لأن الجملة نفسها هى الشأن، فإن حكمت بأن التقدير: فليتك كان كفافا خيرك، فجائز، والعائد على اسم ليت الذى هو ضمير المخاطب الكاف من قوله: خيرك، /ومثله فى حذف الضمير على التقديرين (?) قول الآخر (?):

فليت دفعت الهمّ عنّى ساعة … فبتنا على ما خيّلت ناعمى بال

أراد: فليتك أو فليته.

فإن قلت: هل يجوز (?) أن تنصب «كفافا» بليت، وتجعل «كان» مستغنية بمرفوعها، بمعنى حدث ووقع، وتخبر بالجملة التى هى كان وفاعلها عن كفاف؟

قيل: إن ذلك لا يصحّ، لخلوّ الجملة التى هى كان ومرفوعها من عائد على كفاف، فلو قلت: ليت زيدا قام عمرو، لم يجز لعدم ضمير فى اللفظ وفى التقدير، راجع على اسم ليت، فإن قلت: إليه أو معه، أو نحو ذلك، صحّ الكلام.

وأما قوله: «وشرّك (?)» فقد روى مرفوعا ومنصوبا، فمن رفعه فبالعطف على اسم كان، و «مرتوى» فى رأى أبى علىّ خبره، وكان حقّ «مرتوى» أن ينتصب، لأنه معطوف على «كفافا» كما تقول: كان زيد جالسا وبكر قائما، تريد: وكان بكر قائما، فكأنه قال: ليتك أو ليت الشأن كان خيرك كفافا، وكان شرّك مرتويا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015