«حجارة غيل» خبر مبتدأ محذوف، أى هى حجارة غيل، وأداة التشبيه محذوفة، كما قال:

فهنّ إضاء صافيات الغلائل (?)

أى مثل إضاء، والإضاء: الغدران، واحدها: أضاة، فعلة جمعت على فعال، كرقبة ورقاب، شبّه الدّروع فى صفائها بالغدران، ومثله فى حذف حرف التشبيه فى التنزيل: {وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} (?) أى مثل أمّهاتهم فى تحريمهنّ عليهم، والتزامهم تعظيمهنّ.

وأما قوله: «مدبرا» فحال من الهاء، والعامل على رأى أبى علىّ ما تقدّره فى المضاف إليه من معنى الجارّ، يعنى أن التقدير: كأنّ حوامى ثابتة له مدبرا، أو كائنة له، قال: ولا يجوز تقديم هذه الحال، لأنّ العامل فيها معنى لا فعل محض، قال: ولا يجوز أن يكون العامل فى قوله: «مدبرا» ما فى «كأن» من معنى الفعل، لأنه إذا عمل فى حال لم يعمل فى أخرى، يعنى أنّ «كأن» قد عمل فى موضع «خضبن» النصب على الحال، فلا يعمل فى قوله: «مدبرا». وهذا القول يدلّ على أنه يجيز أن ينصب حال المضاف إليه العامل فى المضاف، وإذا كان هذا جائزا عنده، وقد قرّرت لك أن تجعل (?) «خضبن» خبر كأن، فالعامل إذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015