و:

وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا (?)

وكزيادتهما فى الذى ونحوه، وإذا ساغ التأويل فى قولهم: «هم فيها الجمّاء الغفير» لم يكن لمن جعل الحال معرفة حجّة فى ذلك، وتأنيث الجمّاء لتأنيث الجماعة، واشتقاقها من الجمّ وهو الكثير، وفى التنزيل: {وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا} (?) والغفير: مأخوذ من الغفر، وهو التّغطية والسّتر، كأنهم يسترون الأرض بكثرتهم.

فإن قلت: فقد قالوا: كلّمته فاه إلى فىّ، فنصبوا المضاف إلى المعرفة على الحال وليس بمصدر فنعمل فيه فعلا من لفظه، ونحكم بأن فعله واقع موقع الحال، ولا هو من أسماء الفاعلين وغيرها، مما يقدّر بإضافته (?) الانفصال.

فالجواب: أن «فاه» عند النحويين منتصب بمحذوف مقدّر، وذلك المحذوف كان هو الحال فى الحقيقة، وهذا المنصوب المعرفة قائم مقامه، وتقديره: جاعلا (?) /فاه إلى فىّ.

على أنّ هذه الكلم التى وضعوها مواضع الأحوال وهى معارف، لو كانت خالية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015