عمر رضوان الله عليه إلى أبى موسى، وذلك قوله: «المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا فى حدّ، أو مجرّبا عليه شهادة زور، أو ظنينا فى ولاء أو نسب».
وقال أبو إسحاق الزجّاج (?): أمر الله باجتناب كثير من الظّن، وهو أن نظنّ بأهل الخير سوءا، إذا كنّا نعلم أن الذى ظهر منهم خير، فأمّا أهل السوء والفسوق فلنا أن نظنّ بهم مثل الذى ظهر منهم.
وقوله: {وَلا تَجَسَّسُوا}: أى ولا تبحثوا عن الأخبار، ومنه أخذ الجاسوس، فهذا يعرف بالنّطق والسّمع، وقد يكون هذا المعنى باليد، كقولك: جسست الكبش بيدى، وذلك لتنظر أسمين هو أم هزيل.
وقال ابن دريد (?): وقد يكون الجسّ بالعين، وأنشد:
فاعصوصبوا ثم جسّوه بأعينهم (?)
قال الضحّاك بن مزاحم: قوله: {وَلا تَجَسَّسُوا} أى لا تلتمس عورة أخيك، وقرأه (?) أبو رجاء والحسن وابن سيرين: {وَلا تَجَسَّسُوا} بالحاء، وهو من إحساس البصر، ومنه قوله تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} (?) أى هل ترى؟