أوقع إذا المكانيّة جوابا للزمانية، لأنّ الزمانية من أدوات الشرط، والمكانية تكفى من الفاء فى الجواب، كقوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ} (?) أى فهم (?) يقنطون، والمعنى: أراهم فى المنام كأنهم رفقة لى، فإذا استيقظت عند زوال الليل، كنت كالّذى أجرى دابّته ليرد سرابا ظنّه ماء فلم يدرك (?) ما يبلّ يده.

وقوله: «أرى ذا شيبة» أى أرى منهم فى منامى أشيب حمّالا للثّقل، وأبيض كصدر السيف فى المضاء والحسن، نالا: أى ذا نوال كثير (?).

وقوله: «غطارف» القياس: غطاريف أو غطارفة، على تعويض تاء التأنيث من الياء، لأن الواحد غطريف أو غطراف، وإذا وقع حرف اللين رابعا لم يحذف فى التكسير والتحقير، لأنهم قد استجازوا أن يعوّضوا من الحرف المحذوف ياء قبل الطّرف، كقولك فى تكسير جردحل (?) وتحقيره: جراديح وجريديح، فإذا ظفروا بحرف اللين واقعا هذا الموقع تمسّكوا [به (?)] إلا إذا اضطرّ شاعر، ونقيض هذا زيادة الياء فيما لم يدخله حذف، كزيادتها فى الصّياريف من قوله (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015