إذا أنا كالّذى أجرى لورد … إلى آل فلم يدرك بلالا
أرى ذا شيبة حمّال ثقل … وأبيض مثل صدر السّيف نالا
غطارف لا يصدّ الضّيف عنهم … إذا ما طلّق البرم العيالا
بهم فخر المفاخر يوم حفل … إذا ما عدّ بأسا أو فعالا
وبيض لم يخالطهنّ فحش … نسين وصالنا إلاّ سؤالا
/وجرد يعله الدّاعى إليها … متى ركب الفوارس أو متالا (?)
فوارسهنّ لا كشف خفاف … ولا ميل إذا العرضىّ مالا
قوله:
أبت عيناك إلاّ أن تلجّا
دخلت «إلاّ» هاهنا موجبة للنفى الذى تضمّنه هذا الفعل، ألا ترى أنك إذا قلت: أبى زيد أن يقوم، فقد نفيت قيامه، فإذا قلت: أبى إلاّ أن يقوم، فقد أوجبت بإلاّ قيامه، لأنّ المعنى: لم يرد إلاّ أن يقوم، وفى التنزيل: {وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} (?) أى لا يريد الله إلاّ إتمام نوره.
وقولهم: أبى يأبى، مما شذّ عن القياس، لمجيئه على فعل يفعل، بفتح العين من الماضى والمستقبل، وليست عينه ولا لامه من حروف الحلق، وكان قياسه: يأبى مثل يأتى (?).