أبى ضنّا (?) عليه بنفسى، وقاتل حتى قتل، وتمثّل مصعب بقول القائل (?):

فإنّ الألى بالطّفّ (?) … من آل هاشم

تآسوا فسنّوا للكرام التّآسيا

وقاتل حتى قتل، فقال بعض شعراء الكوفة (?):

لقد أورث المصرين حزنا وذلّة … قتيل بدير الجاثليق مقيم

تولّى قتال المارقين بنفسه … وقد أسلماه مبعد وحميم

فما قاتلت فى الله بكر بن وائل … ولا صبرت عند اللّقاء تميم

وقوله: «يوم الحرب أنيابها خضر» أضاف اليوم إلى جملة الابتداء، وأصل إضافة أسماء الزمان إلى الجمل إضافتها إلى جملة الفعل، للشّبه الذى بين الفعل والزمان، وذلك من حيث كان الفعل عبارة عن أحداث متقضّية، كما أنّ الزمان حادث يتقضّى، والفعل نتيجة حركات الفاعلين، كما أنّ الزمان نتيجة حركات الفلك، ولذلك بنوا الفعل على أمثلة مختلفة، ليدلّ كلّ مثال على زمان غير الزمان/ الذى يدلّ عليه المثال الآخر، ولمّا أضافوا اسم الزمان إلى جملة الفعل لما ذكرنا، أضافوه أيضا إلى جملة الابتداء، لأنها أختها، فمن إضافته إلى جملة الفعل فى التنزيل، قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ} (?) و {هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015