فما ربّ ذاك الفضل كاسر عينه … هشام ولا عبد العزيز ولا بشر
فإن تكفروا ما قد علمتم فربّما … أتيح لكم قسرا بأسيافنا النّصر
قوله: «بعد وليدهم» أراد الوليد بن عبد الملك، لا الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
وقوله: «وكانوا أناسا ينفحون» وزن أناس: فعال، وناس منقوص منه، عند أكثر النحويين، فوزنه عال، والنقص والإتمام فيه متساويان فى كثرة الاستعمال ما دام منكورا، فإذا دخلت عليه الألف واللام التزموا فيه الحذف، فقالوا: الناس، ولا يكادون يقولون: الأناس إلا فى الشّعر، كقوله (?):
إنّ المنايا يطّلعن على الأناس الآمنينا
وحجّة هذا المذهب وقوع الإنس على الناس، فاشتقاقه من الأنس: نقيض الوحشة، لأن بعضهم يأنس ببعض.
وذهب الكسائىّ إلى أن الناس لغة مفردة، وهو اسم تامّ، وألفه منقلبة عن واو، واستدلّ بقول العرب فى تحقيره: نويس، قال: ولو كان منقوصا من أناس، لردّه التحقير إلى أصله فقيل: أنيس.
وقال بعض من وافق الكسائىّ فى هذا القول: إنه مأخوذ من النّوس، مصدر ناس ينوس: إذا تحرّك، ومنه قيل لملك من ملوك حمير (?): ذو نواس، لضفيرتين