ويقال: إنّ منشم امرأة من جرهم، كانت تبيع العطر، فكانوا إذا أرادوا أن يحتربوا تطيّبوا من عطرها عند القتال.
وقال أبو عمرو الشّيبانىّ: هى امرأة من خزاعة، كانت تبيع العطر، فإذا حاربوا اشتروا منها كافورا لقتلاهم، فتشاءموا بها، وكانت تسكن مكّة.
حشاى على جمر ذكىّ من الهوى … وعيناى فى روض من الحسن ترتع (?)
الحشا: ما بين الضّلع التى فى آخر الجنب إلى الورك، والجمع أحشاء، وذكت النار تذكو: اتّقدت وارتفع لهبها. والرّوضة: موضع يتّسع ويجتمع فيه الماء فيكثر نبته، ولا يقال لموضع الشجر: روضة. والرّتوع فى الأصل للماشية: وهو ذهابها ومجيئها فى الرّعى، وكثر ذلك حتى استعمل للآدميّين، وفى التنزيل: «نرتع ونلعب» (?) ومن قرأ «نرتع» بكسر العين، فهو نفتعل (?) من الرّعى، وأصل رتع: أكل ما شاء، ومنه قول سويد بن أبى كاهل:
ويحيّينى إذا لاقيته … وإذا يخلو له لحمى رتع (?)
وإنما قال: عيناى، فثنّى ثم قال: ترتع، فأخبر عن الاثنتين بفعل (?) واحدة، لأنّ /العضوين المشتركين فى فعل واحد، مع اتفاقهما فى التسمية، يجرى عليهما