من الإضمار (?) لا بدّ أن يكون وفق ما قبله فى الغيبة والخطاب [والتكلّم (?)] لأنّ فيه نوعا من التوكيد، تقول: علمت زيدا هو المنطلق، وعلمتك أنت المنطلق، وعلمتنى أنا المنطلق.

ويتوجّه على هذا سؤالان، أحدهما: كيف وقع ضمير الغيبة بعد ضمير المتكلّم، وحقّ الفصل أن يكون وفقا لما قبله، فيقال: يرانى أنا المصاب.

كما جاء فى التنزيل: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً} (?).

والسؤال الآخر: أن المفعول الثانى فى باب العلم والظنّ يلزم أن يكون هو المفعول الأول، فكيف جاز أن يكون المراد بالمصاب المصيبة، والمفعول الأول هو الياء من يرانى؟.

والجواب عن السؤالين أن فى قوله: «يرانى» تقدير مضاف يعود ضمير الغيبة إليه، أى يرى مصابى هو المصاب [والمعنى: يرى مصابى هو المصاب (?)] العظيم، ولو أنه قال: يراه (?) لو أصبت هو المصابا، فأعاد الهاء من «يراه» إلى الصّديق، والمعنى يرى نفسه، كما جاء فى التنزيل: {إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى* أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015