أى: والنساء خلقن فى أوّل الدهر من الإخلاف والمطل، فهذا كلّه من تنزيل الأعيان منزلة المصادر.

فأما تنزيل المصادر منزلة الأعيان، فكقولهم: موت مائت، وشيب شائب، وشعر شاعر (?)، قال ابن مقبل (?):

إذا متّ عن ذكر القوافى فلن ترى … لها شاعرا مثلى أطبّ وأشعرا

وأكثر بيتا شاعرا ضربت به … بطون حبال الشّعر حتى تيسّرا

أراد بخبال الشّعر أسباب الشّعر، لأن الحبل (?) يسمّى سببا.

وقد ذهب بعضهم فى قوله: «ممّا يقوم على الثلاث كسيرا» إلى أن «ما» بمعنى الذى، والمضمر فى «يقوم» عائد على «ما»، وكسيرا حال من الضمير، وهو بمعنى مكسور، كقتيل ومقتول، والمعنى: كأنه من الحيوان الذى يقوم على الثلاث مكسورا، وخبر «ما يزال» الجملة من كأنّ واسمها وخبرها، والقول الأول قول أهل العلم الموثوق بعلمهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015