تعالى: {وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} (?) أى مكذوب به، وقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً} (?) أى غائرا، وقوله: {ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً} (?) أى ساعيات، فسعيا مصدر وقع موقع الحال، كقولهم: قتلته صبرا، أى مصبورا، والمعنى محبوسا، ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ} (?) أى إن ابنك عمل، فى أحد الأقوال الثلاثة، والقول الثانى: أن يكون فى الكلام/تقدير حذف مضاف، أى إنه ذو عمل، والثالث: أن يعاد الضمير إلى المصدر الذى هو السؤال، لدلالة فعله عليه، فالمعنى: إن سؤالك إياى أن أنجّى كافرا غير صالح، وأوجهها أنه جعله (?) العمل اتساعا؛ لكثرة وقوع العمل غير الصالح منه، كقولهم:

ما أنت إلا نوم، وما زيد إلا أكل وشرب، وإنما أنت دخول وخروج، ومنه قول الخنساء (?):

ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت … فإنّما هى إقبال وإدبار

فى أحد الوجهين، لأنه يتأوّل على: هى ذات إقبال وإدبار، ومن ذلك قول الشاعر:

ألف الصّفون فما يزال كأنّه … ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015