وهو مجلس يوم السبت، الثانى والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
تأويل آية أخرى: سألنى سائل عن قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} (?) فقال: ما معنى تستجيبون بحمده؟ وبم تتعلق الباء، فقد زعم بعض المفسّرين (?) أن معنى بحمده: بأمره.
فأجبت بأن الحمد هو الثناء والمدح، وليس بمعروف فى لغات العرب على اختلافها [أن الحمد (?)] بمعنى الأمر، وأما تستجيبون فمعناه تجيبون، قال كعب بن سعد الغنوىّ:
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى … فلم يستجبه عند ذاك مجيب (?)
أراد فلم يجبه، ومثله فى التنزيل: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ}