ودلالة القياس كقولهم: الليلة الهلال (?)، أى طلوع الهلال، والجباب شهرين، أى لبس الجباب، وكقوله (?): «اليوم خمر وغدا أمر» أى اليوم شرب خمر، وغدا حدوث أمر، وإنما دلّ على هذه المحذوفات أن ظروف الزّمان لا تكون أخبارا عن الأعيان.

ودلالة النّظير مع القياس [والقرينة (?)] كقوله سبحانه: {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} (?) أراد هل يسمعون دعاءكم؟ كما قال فى الأخرى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ} (?).

ودلالة القياس على هذا المحذوف أنك لا تقول: سمعت زيدا وتمسك حتى تأتى بعد ذلك بلفظ ممّا يسمع، كقولك: سمعته يقرأ، وسمعته ينشد، فتقدير ابن قتيبة:

ما يعبأ بعذابكم ربّى، نظيره فى التنزيل قوله عزّ وجل: {ما يَفْعَلُ اللهُ/ بِعَذابِكُمْ} (?).

وقد جاء فى تفسير قوله: {ما يَعْبَؤُا بِكُمْ:} أى ما يفعل الله بكم، حكى ذلك الزجّاج (?).

وحقيقة القول (?) عندى فيه أن موضع «ما» نصب، والتقدير: أىّ عبء يعبأ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015