المجلس الثامن

/ وهو مجلس يوم السبت مستهلّ جمادى الأولى، من سنة أربع وعشرين وخمسمائة.

تفسير قوله تعالى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} (?) الآية. يقال للرجل: تعال، أى تقدّم، وللمرأة: تعالى، وللاثنين والاثنتين:

تعاليا، ولجماعة الرجال: تعالوا، ولجماعة النّساء: تعالين، وجعلوا التقدّم ضربا من التعالى والارتفاع، لأن المأمور بالتقدّم فى أصل وضع هذا الفعل، كأنه كان قاعدا فقيل له: تعال، أى ارفع شخصك بالقيام وتقدّم، واتّسعوا فيه حتى جعلوه للواقف والماشى، ويدلك على أن التقدّم الآن (?) قد صار ضربا من الارتفاع قولهم: ارتفع فلان وفلان (?) إلى الحاكم: أى تقدّما إليه، ورفع فلان فى سيره: أى تقدّم فيه، وأصله أنه كأنه أخبّ ناقته ليتقدم فرفع الخبب شخصها وشخصه، واستعملوا التّعالى

.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015