التخفيف في " الحسن الوجه" مفقود في " الضارب زيد" وموجود في " الضارب الرجل" وهو اللام في الرجل، فلا يلزم من تشبيه " الضارب الرجل" بـ " الحسن الوجه" تشبيه " الضارب زيد" بـ " الحسن الوجه". وقد تكون الإضافة في باب اسم الفاعل لتعذر غيرها كقولك: مررت برجل ضاربك. لأنه (?) لو لم يضيفوا لأدى إلى التناقض أو مخالفة باب الإضمار. ألا ترى أنهم لو لم يضيفوا مع بقاء الضمير المتصل لقالوا: ضاربنا، فيجمعوا بين دليلي الاتصال والانفصال وهو متناقض. ولو لم يضيفوا مع تغيير الضمير المتصل لقالوا: ضارب إياك، فيخالفوا باب الإضمار وهو الرجوع إلى المنفصل من غير تعذر المتصل، ولا يقال تعذر لأنه لم (?) يمكن الجمع بينه وبين التنوين، فإنا نقول: لا ضرورة إلى التنوين فام يتعذر. فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن لا يقع المنفصل، لأنك إذا قلت: ما ضربت إلا إياك، فممكن أن نقول: ضرتك، فلا يتعذر، قلنا: ليس كذلك، فإن المعنيين في قولك: ضاربك، وضارب إياك، لو قدر اللفظ به، على حد واحد. وليس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015