وَلَو كَانَت التَّزْكِيَة صادرة من مزك وَاحِد. لِأَن الْعدَد لَا يشْتَرط فِي قبُول الْخَبَر على الْأَصَح وَالْجرْح كالتزكية فِيمَا تقرر، وَفِيمَا يَأْتِي.

خلافًا لمن شَرط أَنَّهَا لَا تقبل إِلَّا من اثْنَيْنِ إِلْحَاقًا لَهَا بِالشَّهَادَةِ. أَي بتزكية الشَّهَادَة فِي الْأَصَح - أَيْضا -. نظرا إِلَى أَن الرِّوَايَة شَهَادَة فَلَا بُد فيهمَا من الْعدَد.

وَأَشَارَ بقوله: فِي الْأَصَح - أَيْضا - إِلَى أَن اشْتِرَاط الْعدَد فِي تَزْكِيَة الشَّاهِد فِيهِ خلاف أَيْضا، وَالأَصَح مَا جرى عَلَيْهِ الْمُؤلف، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب، والهندي عَن تَصْحِيح الْأَكْثَرين، وَرجحه الإِمَام وَأَتْبَاعه. وَقَالَ ابْن الصّلاح: إِنَّه الصَّحِيح الَّذِي اخْتَارَهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره. وَصَححهُ النَّوَوِيّ - أَيْضا - وَعَلِيهِ جرى الْبرمَاوِيّ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015