وَالْخلاف فِي التَّحْقِيق لَفْظِي، لِأَن من جوز إِطْلَاق الْعلم قَيده بِكَوْنِهِ نظرياً وَهُوَ الْحَاصِل عَن الِاسْتِدْلَال، وَمن أبي الْإِطْلَاق قَالَ بَعضهم: لَيْسَ المُرَاد بِالْإِطْلَاقِ هُنَا أَن لَا يُقيد، بل المُرَاد من جَوَاز التَّسْمِيَة خص لفظ الْعلم بالمتواتر، وَمَا عداهُ عِنْده ظَنِّي، لكنه لَا يَنْفِي أَن مَا احتف بالقرائن أرجح مِمَّا خلا عَنْهَا كَذَا ادَّعَاهُ المُصَنّف، ورده ابْن أبي شرِيف والشرف الْمَنَاوِيّ بِأَن القَوْل بِأَن مَا حَفَّتْهُ الْقَرَائِن أرجح لَيْسَ قولا بِأَنَّهُ يُفِيد الْعلم، فَلم يفد هَذَا الِاسْتِدْلَال كَون الْخلاف لفظياً بل هُوَ معنوي، نعم إِن أَرَادَ من أَن الْإِطْلَاق بِالْعلمِ الْعلم الَّذِي يفِيدهُ التَّوَاتُر - وَهُوَ الضَّرُورِيّ - كَانَ الْخلاف لفظياً. انْتهى.