الحاكم أباها بتزويجها بعد تحقّق العضل منه فإنّه يجبرها ولا يحتاج إلى إذنها1.
الثَّالثة: البكر التي زوّجت بعرض2، وهي من قوم لا يزوّجون به ولا أب لها ولا وصيّ ينظر في مالها، فلا بُدَّ من نطقها، لأنّها بائعة مشترية، والبيع والشراء لا يلزم بالصَّمت3.
ونحو هذا القول قال بعض الشافعية: إنّه إذا استأذنها وليُّها أن يزوّجها بأقلِّ من مهر مثلها، أو بغير نقد البلد، وصمتت، لم يكن ذلك إذنًامنها في ذلك؛ لأنّه استئذان في مال4.
الرَّابعة: البكر التي زوَّجت بمن فيه رقّ لو زوّجها أبوها بعده، وهذا بناء على أنّ العبد غيركفء للحرَّة. وقيل: إنّ كان زوّجها بعبد أبيها فلا بدَّمن نطقها، حتى ولو قيل إن العبد كفؤ للحرّة؛ لما يلحقها من زيادة المعرَّة بتزويجها بعبد أبيها، مما لم يحصل مثله لو تزوّجت بغير عبدأبيها5.