وهذا التعريف ذكره الإمام في المحصول، وأصله لأبي الحسين البصري1، وإن كان الإمام غير بعض قيوده بما هو أحسن منه.

قال الإمام2: "التعريف الثاني ما ذكره أبو الحسين البصري، وهو أنه "تحصيل حكم الأصل في الفرع، لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد"، وهو قريب، وأظهر منه أن يقال: إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر، لأجل اشتراكهما في علة الحكم عند المثبت"3.

فتعريف الإمام لم يختلف عن تعريف البيضاوي إلا بإبداله كلمة اشتباههما بكلمة اشتراكهما، والتعبير بالاشتراك أدق من التعبير بالاشتباه، إذ يفيد الاشتباه التعدد في العلة، ضرورة تعدد المشبه والمشبه به، بخلاف الاشتراك، فإنه يفيد اتحاد العلة، وإن كان لا بد في ذلك من قطع النظر في تعدد المحل، لكن يرد عليه أن الشبه يقتضي الاتحاد في المماثلة فيتساويان في اتحاد العلة، كما في الاشتراك.

شرح التعريف:

قال الأسنوي: "قوله إثبات كالجنس، دخل فيه المحدود وغيره، والقيود التي بعده كالفصل"4، وهي خمسة، منها ما هو للاحتراز، وهي ثلاثة: الحكم المقدر، ومثل، ولاشتراكهما في علة الحكم. ومنها ما هو لبيان المحل، وهو قوله في معلوم آخر، ومنها ما هو للإدخال، وهو قوله: عند المثبت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015