وَأما قَوْلنَا من غير عذر فالعذر على مَرَاتِب
الرُّتْبَة الأولى وَهِي الْعليا الْخُرُوج لقَضَاء الْحَاجة وَهُوَ مُسْتَثْنى لتكرره بِحكم الجلبة فَلَا يَنْقَطِع التَّتَابُع بِهِ وَلَا يجب قَضَاء تِلْكَ الْأَوْقَات وَلَا يجب عِنْد الْعود تَجْدِيد النِّيَّة بِخِلَاف الِاعْتِكَاف الْمُطلق الذى لَا تتَابع فِيهِ فَإِنَّهُ يجب التَّجْدِيد هَذَا إِذا كَانَ دَاره قَرِيبا وَلم يكن بِهِ عِلّة يكثر خُرُوجه بِسَبَبِهَا فَإِن بَعدت دَاره أَو كَانَ بِهِ عِلّة فَوَجْهَانِ مِنْهُم من عمم حسما للباب وَلَو كَانَ لَهُ داران كِلَاهُمَا على حد الْقرب فَفِي جَوَاز خُرُوجه إِلَى الْأَبْعَد وَجْهَان وحد الْقرب فِي الزَّمَان وَالْمَكَان لَا يَنْضَبِط إِلَّا بِالْعَادَةِ
لَا بَأْس بِأَكْل لقم فِي الطَّرِيق وَلَا بعيادة الْمَرِيض فِي الْمُرُور من غير ازورار وَلَا