مَالِي أَجزَأَهُ فَمنهمْ من أجراه على الظَّاهِر وَلم يشْتَرط النِّيَّة بِالْقَلْبِ

وَأما الصَّبِي وَالْمَجْنُون فينوى عَنْهُمَا وليهما وَأما الْمُمْتَنع فَيَأْخُذ السُّلْطَان مِنْهُ قهرا

وَهل تَبرأ ذمَّته بَاطِنا فِيهِ خلاف فَإِن قُلْنَا تَبرأ فَفِي وجوب النِّيَّة على الإِمَام وَجْهَان أَحدهمَا لَا تَغْلِيبًا لسد الْخلَّة وَالثَّانِي نعم لِأَن أثر الِامْتِنَاع فِي أَن صَار موليا عَلَيْهِ

أما الْكَيْفِيَّة فَلَو نوى الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة كَفاهُ وَلَو لم يتَعَرَّض للفرضية فَوَجْهَانِ كَمَا فِي الصَّلَاة وَلَا يلْزمه تعْيين المَال وَلَكِن لَو قَالَ هَذَا عَن مَالِي الْغَائِب ثمَّ كَانَ تَالِفا لم ينْصَرف إِلَى الْحَاضِر لتعيينه وخطئه

وَلَو قَالَ هَذَا عَن مَالِي الْغَائِب إِن كَانَ بَاقِيا وَإِن كَانَ تَالِفا فَعَن الْحَاضِر أَو هُوَ صَدَقَة جَازَ لِأَن مُقْتَضى الْإِطْلَاق هَذَا

وَقَالَ صَاحب التَّقْرِيب يَقع عَن الْغَائِب إِن كَانَ بَاقِيا فَإِن كَانَ تَالِفا لم يَقع عَن الْحَاضِر لِأَنَّهُ بناه على فَوَات الْغَائِب وَالْأَصْل عدم الْفَوات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015