وهما جاريان فِي المزحوم إِذا سَهَا وَقت التَّخَلُّف وفيمن انْفَرد رَكْعَة وسها ثمَّ انشأ الْقدْوَة فِي الثَّانِيَة على أحد الْقَوْلَيْنِ
وَذَلِكَ إِذا التحم الْفَرِيقَانِ وَلم يحْتَمل تخلف طَائِفَة عَن الْقِتَال فَلَا سَبِيل إِلَّا الصَّلَاة رجَالًا وركبانا مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها إِيمَاء بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود وَلَا تحْتَمل فِيهَا الصَّيْحَة والزعقة للاستغناء عَنْهَا وَلَا تحْتَمل الضربات الْكَثِيرَة من غير حَاجَة وتحتمل القليلة مَعَ الْحَاجة وَفِي الْكَثِيرَة مَعَ الْحَاجة ينظر فَإِن كَانَ فِي أشخاص فيحمتل مَا لَا يتوالى مِنْهَا وَإِن كَانَ فِي شخص وَاحِد فَلَا يحْتَمل لكَونه عذرا نَادرا
وَفِيه قَول إِنَّه يحْتَمل فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَهُوَ منقاس لِأَن الْوَاحِد أَيْضا قد يدْفع عَن نَفسه فِي بسلاحه وَدِرْعه فَيحْتَاج إِلَى الْمُوَالَاة
وَفِيه قَول ثَالِث إِنَّه لَا يحْتَمل فِي الْأَشْخَاص أَيْضا لندور الْحَاجة وضيق بَاب الرُّخْصَة
وَمِمَّا يحْتَمل أَيْضا تلطخ السِّلَاح بِالدَّمِ مهما أَلْقَاهُ عقيب التلطخ فَإِن أمْسكهُ مُخْتَارًا لزمَه