أما الْمُقدمَة

فَهِيَ أَن الْحق فِي النِّكَاح مُشْتَرك بَين الزَّوْجَيْنِ وَإِن كَانَ بَينهمَا تفَاوت قَالَ الله تَعَالَى {ولهن مثل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إِذْ لَهُنَّ النَّفَقَة والكسوه وَالْمهْر وَالْقسم كَمَا لَهُم عَلَيْهِنَّ الاستعداد للاستمتاع والتمكين وَالطَّاعَة وَلُزُوم قَعْر الْبَيْت حَتَّى يمْنَعهَا عَن زِيَارَة الْوَالِدين وتشييع جنائزهما وعيادتهما وَإِن كَانَ الأولى أَن يرخص فِي ذَلِك كَيْلا يُؤَدِّي إِلَى الوحشة وَقَطِيعَة الرَّحِم

وَلَكِن لَيْسَ للمنفردة فِي النِّكَاح مُطَالبَة الزَّوْج بالمبيت عِنْدهَا وَلَا بالوقاع اكْتِفَاء بدواعي الطَّبْع وَالْأولَى بِالزَّوْجِ أَن لَا يخليهن عَن الإيناس والوقاع تحصينا لَهُنَّ عَن الْفُجُور وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَا بُد وَأَن يبيت عِنْدهَا فِي كل أَربع لَيَال لَيْلَة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015