الْأَمر الثَّانِي أَن الْوَارِث لَا يدْخل إِذا أوصى لأقارب نَفسه إِذْ لَا وَصِيَّة لوَارث وَكَأَنَّهُم خارجون بِحكم الْقَرِينَة
وَمِنْهُم من قَالَ يدْخلُونَ ثمَّ تبطل الْوَصِيَّة فِي نصِيبهم وَتبقى فِي الْبَاقِي
الْأَمر الثَّالِث أَن قبائل الْعَرَب تتسع فتكثر فِيهَا الْقرَابَات إِن ارتقينا إِلَى أَوْلَاد الأجداد الْعَالِيَة
فَقَالَ أَبُو يُوسُف يرتقي إِلَى أجداد الْإِسْلَام وَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَهُوَ بعيد
وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله يرتقي إِلَى الْأَقْرَب جد ينْسب هُوَ إِلَيْهِ وَيعرف بِهِ
وَذكر الْأَصْحَاب فِي مِثَاله أَنه لَو أوصى هُوَ لقرابة الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ صرفنَا إِلَى بني شَافِع لَا إِلَى بني عبد منَاف وَبني عبد الْمطلب وَإِن كَانُوا أقَارِب
وَهَذَا فِي زَمَانه أما فِي زَمَاننَا لَا يصرف إِلَّا إِلَى أَوْلَاد الشَّافِعِي وَلَا يرتقي إِلَى بني شَافِع لِأَنَّهُ أقرب من عرف بِهِ
وَفِيه مَسْأَلَتَانِ