إِذا مست الْحَاجة إِلَى الْقرعَة فَأَعْرض أَحدهمَا يسلم إِلَى الآخر
وَفِيه وَجه آخر أَنه لَا يجوز ذَلِك بل يخرج القَاضِي الْقرعَة باسمه فَإِن خرج عَلَيْهِ ألزم فَإِنَّهُ وَجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِالْحِفْظِ بعد الْأَخْذ وَهُوَ بعيد هَا هُنَا
نعم فِي الدَّوَام لَو أَرَادَ الْمُنْفَرد باللقيط أَن يردهُ إِلَى مَوْضِعه لم يجز
وَإِن سلمه إِلَى القَاضِي لعَجزه جَازَ وَإِن تبرم بِهِ مَعَ الْقُدْرَة فَفِيهِ وَجْهَان
وَوجه الْمَنْع أَنه فرض كِفَايَة وَقد شرع فِيهِ وَقدر عَلَيْهِ فَصَارَ مُتَعَيّنا
أما الْحَضَانَة فواجبه وكيفيتها لَا تخفى
وَمهما الْتقط فِي بلد لم يجز أَن يحول إِلَى بادية وَلَا إِلَى قَرْيَة لِأَن فِيهِ تضييق الْمَعيشَة وَلَو الْتقط فِي بادية أَو قَبيلَة فَنقل إِلَى الْبَلَد جَازَ لِأَنَّهُ أرْفق بِهِ وَفِيه وَجه أَنه لَا يجوز لِأَن ظُهُور نسبه فِي مَحل الْتِقَاطه متوقع وَلَو نقل من بلد مثله فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا الْجَوَاز لتساوي المعاش