- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الأول فِي أَرْكَان الِالْتِقَاط وَأَحْكَامه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأَما الْأَركان فَثَلَاثَة
وَهُوَ عبارَة عَن أَخذ صبي ضائع لَا كافل لَهُ
وَهُوَ فِي نَفسه فرض على الْكِفَايَة لِأَنَّهُ تعاون على الْبر وإنقاذ عَن الْهَلَاك وَفِي وجوب الْإِشْهَاد عَلَيْهِ خلاف مُرَتّب على الْإِشْهَاد على اللّقطَة وَأولى بِالْوُجُوب لِأَن الاسترقاق مخوف فِيهِ
وَمن الْأَصْحَاب من أوجب ذَلِك على المستور على الْعدْل
ثمَّ إِذا شرطناه فمهما تَركه لم يثبت لَهُ ولَايَة الْحَضَانَة وَجَائِز الانتزاع من يَده وَكَأَنَّهَا ولَايَة لَا تثبت إِلَّا بعد الشَّهَادَة
وَلَا يشْتَرط فِيهِ إِلَّا الْحَاجة إِلَى كافل
فَإِن كَانَ لَهُ ملتقط سبق إِلَيْهِ أَو أَب أَو أم أَو قريب فَلَا معنى لالتقاطه وَكَذَا إِن كَانَ بَالغا وَإِن كَانَ دون سنّ التَّمْيِيز فَيجب الْتِقَاطه
وَفِيمَا بعد التَّمْيِيز إِلَى الْبلُوغ تردد فَإِنَّهُ قريب الشُّبْهَة من الْإِبِل من جملَة اللّقطَة إِذْ لَهُ نوع اسْتِقْلَال