أما قَوْلنَا مَنْفَعَة دائمة احترزنا بِهِ عَن الْوَقْف الرياضيين الَّتِى لَا تبقى
وَقَوْلنَا مَقْصُودَة احترزنا بِهِ عَن وقف الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير للتزين وَفِيه خلاف كَمَا فِي إِجَارَته لِأَن ذَلِك لَا قصد مِنْهَا
نعم وقف الْحلِيّ للبس أَو النقرة ليتَّخذ مِنْهَا الْحلِيّ جَائِز
وَقَوْلنَا مَعَ بَقَاء أَصْلهَا احترزنا بِهِ عَن الطَّعَام فَإِن منفعَته فِي استهلاكه فَلَا يجوز وَقفه
وَقَوْلنَا معِين احترزنا بِهِ عَمَّا إِذا وقف إِحْدَى داريه وَفِيه وَجْهَان
أظهرهمَا الْمَنْع كَمَا فِي الْهِبَة وَمِنْهُم من جوز كَمَا فِي الْعتْق
فَإِن كَانَ وقف قربَة على جِهَة عَامَّة فَيشْتَرط أَن يكون فِيهِ ثَوَاب
وَإِن كَانَ مَعْصِيّة كالوقف على بِنَاء البيع وَالْكَنَائِس وكتبة التَّوْرَاة وإعانة قطاع الطَّرِيق فَهُوَ فَاسد
وَإِن كَانَ على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فَهُوَ صَحِيح وَإِن كَانَ على الْأَغْنِيَاء فَلَيْسَ فِيهِ ثَوَاب وَلَا عِقَاب فَفِيهِ وَجْهَان مِنْهُم من شَرط الْقرْبَة وَمِنْهُم من اكْتفى بانتقاء الْمعْصِيَة