الحكم الثَّالِث

يَتَجَدَّد للضامن مُطَالبَة الْمَضْمُون عَنهُ بتخليصه بِقَضَاء الْحق اتّفق الْأَصْحَاب عَلَيْهِ سوى الْقفال فانه قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِك فِي وَجه حَكَاهُ وَلَو حبس فَهَل لَهُ أَن يَقُول احْبِسُوا الْمَضْمُون عَنهُ معي فِيهِ وَجْهَان أما الْمُطَالبَة بِتَسْلِيم الدّين إِلَى الضَّامِن قبل أَن يغرم الضَّامِن فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا لانه رُجُوع قبل الْأَدَاء وَالثَّانِي نعم لانه مُلْتَزم لَهُ فَلهُ الِاسْتِيفَاء مِنْهُ وَيَنْبَنِي على هَذَا انه إِذا صَار مُسْتَحقّ دين عَلَيْهِ فَلهُ أَن يشْتَرط كَفِيلا عَلَيْهِ فِي اصل الضَّمَان وَله الْإِبْرَاء عَنهُ والمصالحة

وَفِي طَريقَة الْعرَاق انه لَو سلم إِلَى الضَّامِن مَا يسْتَحبّ لَهُ بِقَضَاء الدّين هَل يملكهُ وَجْهَان وَوجه التَّمْلِيك انه يسْتَحق بسببين الضَّمَان وَالْقَضَاء وَقد جرى أَحدهمَا فَكَانَ كاليمين مَعَ الْحِنْث ومأخذ الْخلاف مِمَّا ذَكرْنَاهُ أولى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015