خصومتين إِذْ لَيْسَ يتفضل هَاهُنَا غَرَض أَحدهمَا دون الآخر
وَمَا ذكره قِيَاس حسن وَهُوَ مُتَعَيّن فِي بيع العَبْد بالجارية إِذْ لَا يتَمَيَّز بَائِع عَن مُشْتَرِي وَلكنه فِي غير هَذِه الصُّورَة كالإعراض عَن نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ
أما الْعدَد والصيغة فقد نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَن البَائِع يحلف يَمِينا وَاحِدَة يبْدَأ فِيهَا بِالنَّفْيِ وَيَقُول وَالله إِنِّي مَا بِعته بِخَمْسِمِائَة وَإِنَّمَا بِعته بِأَلف وَيَقُول المُشْتَرِي وَالله مَا اشْتَرَيْته بِأَلف وَإِنَّمَا اشْتَرَيْته بِخَمْسِمِائَة فَيجمع بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات وَيسْتَحق تَقْدِيم لَان الْبِدَايَة بالإثبات فِي الْيَمين بعيد احْتمل تَابعا للنَّفْي
وَقَالَ الاصطخري يتَعَيَّن الْبِدَايَة بالإثبات لانه الْمَقْصُود وَهَذَا بعيد
لَو حلف البَائِع على النَّفْي وَالْإِثْبَات فَحلف المُشْتَرِي على النَّفْي وَنكل عَن الْإِثْبَات قضي عَلَيْهِ بِيَمِين البَائِع وان لم يسلم عَن مُعَارضَة فِي طرق النَّفْي