ما صرّح به الصحابي ابن عباس رضي اللَّه عنهما حيث قال: "إنَّ الذي نسخ آية الوصية آيةُ المواريث" (?)، وقال بعض العلماء: لا نسخ في الآية؛ لأنه يمكن الجمع بين آية الوصية والحديث، أو بين آية الو صية وآيات المواريث بحمل الوصية على غير الوارث، وكون آيات المواريث للوالدين والأقربين الوارثين.

2 - إن الأحاديث الثابتة برجم الزاني المحصن نسخت جلد الزاني المحصن الثابت بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2].

ويرد على ذلك أن آية الرجم "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" هي الناسخة لآية الجلد، أو أن أحاديث الرجم هي مخصصة للآية، وليست من قبيل النسخ.

3 - قال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145]، فهذه الآية حرمت ثلاثة أمور، وأفادت إباحة أكل ما عداها، فَنُسِخ بعض هذا بالأحاديث التي "نهى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي نابٍ من السّباع، وكل ذي مِخْلَبٍ من الطير" (?)، فهذا نسخ للقرآن بالسنة (?).

ويرد على ذلك أن هذا تخصيص للآية، وليس نسخًا لها.

القول الثاني: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة، وهو رأي الشافعي وأكثر أصحابه، والمشهور عن الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى (?)، سواء كانت السنة متواترة أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015