عن أمتي الخطأُ والنسيانُ وما استُكْرِهوا عليه" (?) فحقيقة اللفظ ارتفاع نفس الخطأ، وهو باطل؛ لوقوعه بالفعل، فلا يرتفع، فيحمل على المجاز، وهو نفي الحكم، أو نفي الإثم، ورجح العلماء نفي الإثم؛ لكونه أظهر عرفًا.

وقد يكون أحد المجازات أعظم مقصودًا، كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 103] فالحقيقة تحريم نفس الميتة، لكنه باطل؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق بالأفعال المقدور عليها للمكلفين، والعين ليست من أفعالهم، فتصرف إلى المجاز، وهو تحريم الأكل أو اللمس، ويرجح الأكل؛ لكونه أعظم مقصود عرفًا (?).

حكم المجمل عند المتكلمين:

قال ابن النّجار الفتوحي رحمه اللَّه تعالى: "وحكمُه أي: الإجمال: التوقفُ على البيان الخارجي، فلا يجوز العمل بأحد مُحْتَملاته إلا بدليل خارج عن لفظه؛ لعدم دلالة لفظه على المراد منه، وامتناع التكليف بما لا دليل عليه" (?)، ولذلك يتوقف العالم والمجتهد أمام اللفظ المجمل، ثم يبحث عن دليل شرعي أو لغوي لترجيح المعنى المراد، ويبني عليه الحكم.

2 - المتشابه:

المتشابه: هو ما اشتبه معناه، ولم يتضح المراد منه، واستأثر اللَّه بعلمه، ولم يُطْلِع عليه أحدًا من خلقه، كالحروف في أوائل بعض السور، مثل:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015