ولا توجد قرائن خارجية تبينه، واستأثر الشارع بعلمه فلم يفسره (?).
والمتشابه بهذا المعنى لا يوجد في آيات الأحكام أو أحاديث الأحكام، ولا يرد في نصوص القوانين؛ لأنه يتنافى مع التكليف المطلوب من المكلف، أو القاعدة القانونية المطلوب من الناس العمل بها، ولذلك فهو قليل الأثر في الجانب العملي، وقد يرد في مباحث علم الكلام وأصول الاعتقاد.
ومن المتشابه الحروف المقطعة في أوائل بعض السور، مثل: الَمَ، حمَ، عَسَقَ، صَ، قَ، نَ، فهذه الحروف لا تدل بنفسها على المعنى المراد منها، ولم يرد لها تفسير في كتاب أو سنة.
ومن المتشابه صفات اللَّه تعالى التي يوهم ظاهرها مشابهة اللَّه لخلقه مما يتنافى مع جلال اللَّه تعالى، لقوله عزَّ وجلَّ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] فنفى التشابه، وأثبت السمع والبصر، ومثل ما جاء من نسبة العَيْن واليَد والوَجْه والمكان للَّه تعالى، كقوله عزَّ وجلَّ: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39]، {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)} [الرحمن: 27]، {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه: 5]، ونسبة المجيء إلى اللَّه تعالى