اسم آخرَ بالقياس على الخمرِ، يُوازيه من الأحكام الشرعيةِ؛ أنْ نضعَ حكماً للمسكوتِ عنه، فلا نَطْلُبُ له حكماً من اَلمنطوق به.
قيل: وَضَعَتْ له اسْماً من النَّبْذِ كما وضعوا للخمرِ أسماءَ من العصيرِ؛ فقالوا: عصيرُ العنب، ولم يمنعْ ذلك من وَضْعِهِم لها اسماً لتغطيةِ العقلِ، كذلك لا يمنعُ القائسينَ من وضعهم للنبيذِ، اسمَ خمر لتغطيته بشدتهِ العقلَ، على تسميتهِ بما اشتق لهُ من النبيذِ.
فإن قيلَ: الوضعُ الذي تَعَلقْتُم به مِن تسميةِ الحيواناتِ ليس بوضعِ قياس، لكن ذلك وُضِعَ لكلِ نوع، فلا يبقى من النوعِ ما يحتاجُ ويفتقرُ إلى القياسِ، وما قولُهم للصّهال: هذا فرسٌ، إلا كقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أشارَ إلى الذهبةِ والحريرةِ، فقالَ: "هذان حرام على ذكورِ أُمَّتي حِلٌ لأناثها" (?)، ومعلومٌ أنَّ عينَ تلكَ الذهبةِ والحريرة من