فصل
من الأسئلةِ الفاسدةِ أن تقولَ: لو كانت هذه عِلَّةً في كذا وكذا، لكانت في كذَا وكذا، وهذا إنما يكونُ فاسداً عندي، إذا كان الحُكمُ الذي جَعَلَ اسْتِدعاءَهُ من مُقْتَضى العِلةِ ليس من الحُكمِ الذي أوْجَبَهُ بها في شيءٍ، فأمَّا إن كان نظراً وحُكماً يَصلُحُ أن يكونَ حكماً للعِلة، فقد جعلهُ الشيخُ الإمامُ أبو إسحاق (?) سؤالًا حسناً، وهو أن تكونَ العِلةُ لا تستدعي أحكامَها، فأفْسَدَها بذلك.
فمثالُ الصحيحِ: أن يقولَ الحنفيُّ في الزكاةِ في مال الصبِى: غيرُ المكلف، فلا تَجِبُ الزكاةُ في مالِهِ، كمن لم تَبلُغْهُ الدعوة. فقال: إن هذه العِلةَ لم تَستاع (?) عدمَ إيجابِ العُشْرِ في زَرْعِه، وزكاةِ الفِطْرِ