- فصل: هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - متعبدا بشيء قبل بعثته؟

سبحانه: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123)} (?) [النحل: 123]

فصل

وقد اختلفَ الناسُ: هل كان مُتَعَبداً بشيءٍ قَبْلَ بَعْثتِهِ؟

فقال قَوْم: كان مُتَعبداً بمِلةِ إبراهيمَ وما وصلَهُ منها وعرَفَهُ، حيثُ كان يتحنثُ في غارِ حِراءٍ، يعني: يَتعبدُ.

ومنهم مَنْ قال: لم يَكْنُ مُتَعبداً بشرعِ غَيْرِه مِنَ الأنبياءِ.

وقال قوم: كان يَعرِفُ بدليلِ العَقْلِ إثباتَ الصانعِ والوَحْدانيةَ، ويَسْتَقِبحُ عِبادةَ الوَثَنِ، كما عَرَفَ ذلك إبراهيمُ قبلَ النبوةِ بما ذكرهُ الله عنه في كتابه في استقراءِ الكواكِب، ولمَّا رَأى زيدَ بنَ عمرِو بنِ نُفَيلٍ يَمتِنعُ مِمّا يُذبَحُ للوثنِ، امْتَنعَ هو (?).

وسنُوضحُ هذا إنْ شاءَ الله في مسائل الخلافِ على الاستيفاءِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015