ولأَصحابِنا وأَصحابِ الشافعيِّ فيها ثلاثةُ أَوْجُهٍ:

أَحدُها: أَنّها على الِإباحة وهو قَولُ أَبي العباسِ (?) وأَبي إِسحاق المَرْوَزيِّ (?)، ما لم يعلم الإِنسانُ فيه ضررا لِنَفْسِهِ أَو لغيرِهِ.

والوجْهُ الثاني: وهو قَولُ أَبي علي بن أَبي هُرَيرةَ (?): أَنها على الحَظْرِ (?)، فلا يجوزُ لأَحدٍ أَن يَنْتَفعَ بشيءٍ إِلا ما يدفَعُ به ضَرَراً.

والوجهُ الثالثُ: وهو قَوْلُ أَبي عليٍّ الطبريِّ أنها على الوقف لا يُحكَمُ فيها بحَظرٍ ولا إِباحةٍ، وهو قول أَبي الحسَنِ الأَشعريّ (?) وقال بعضُ أَهلِ العلم: فأيُّ شيءٍ حُكِمَ به من حَظرٍ أَو إِباحةٍ أَو وقفٍ، كلُّه حُكْمٌ قَبْلَ ورودِ الشَّرْعِ، وتَوْجيهُ ذلك يردُ في مسائل الخلافِ إِنْ شاءَ الله (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015