وذلك: مثل أَن يقول أَصحابُنا وأَصحابُ الشافعيُّ في الزكاةِ في مالِ الصبيِّ: بأنه حُر مسلم، فجازَ أَن تَجِبَ الزكاةُ في ماله، كالبالغِ (?)، فلا يصح أَن يُنْقَضَ بأموالهِ غير الزكاتيةِ، كالمعلوفةِ وعروض البذْلَة وما دون النصاب، لأن حُكْمَ التعليلِ الجَوازُ، وذلك يقتضي حالةً واحدةً، والمُخالفُ لا يوجبُ الزكاةَ بحال فكان حجة عليه، ولم يلزم المعلِّل الزكاةَ في جمعِ الأحوالِ، ولأن لتلك الأموالِ بأعيانِها حالاً تجبُ الزكاةُ فيها في حقِّ الصبى والبالغِ، وهو إذا عُدِلَ بها إلى السوْم والتجارةِ وانضم إلى ما دون النصابِ ما كملَهُ.

ومن ذلك أيضاً: إِذا علَّل للنوعِ ولم يَنْقُضْ عليه بعين مِثْلِهِ.

ومثالُه: أن يقول في زكاةِ الخيلِ: إنه حيوان تجبُ الزكاةُ في إناثهِ فوجبت في ذكورهِ إذا انفردت، كالِإبلِ (?)، فلا ينقض به بذكورِ الِإبلِ والغنمِ إذا كانت معلوفة أو دونَ النصابِ، لأن التعليل للنوعِ والعلفِ وما دون النصابِ حالٌ من أحوالِ النوع، وفي النوع ما يَثْبُتُ الحُكْمُ فيه، وهو إذا كانت ذكورُ الأَنعام نصاباً سَائمة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015