الاعتراض الثالث: المطالبة بتصحيح العلة

في المتمتّعِ إذا لم يَصُم في الحجِّ: أنَه يسقط الصوم، لأنَّه بَدَل بوَقْتٍ، فوجب أن يسقطَ بفواتِ وقْتِهِ، كالجُمعةِ.

فيقول المعترضُ: لا أسلمُ أن الجُمعةَ بَدَل، ولا أسلمُ في الفَرْع أنَه مؤقَّت. فيحتاج المستدل أن يُبَينَ تَسْليمَهُ من مَذْهَبِهِ، أو يدل عليه (?).

فصل

المطالبةُ بتصحيح العِلةِ، وهو السؤالُ الثالثُ عن القياسِ.

فصل

واذا طولب المستدل المعللُ بتصحيحِ العِلةِ والدلالةِ عليها لَزِمَهُ ذلك، وتكون الدلالةُ عليها نُطْقاً وتَنبيهاً واستنباطاً.

فالنطقُ، كقوله تعالى: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7]، {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وكذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} [المائدة: 91]، ومثل قوله فى - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما نهيتكم عن ادخار لحومِ الأضاحي لأجْلِ الدافَّةِ، ألا فادًّخروها" (?).

وأما الفحوى، فَمِثْلُ قولِه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015